عبد الله بن محمد المالكي
204
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
وعشرين ختم بنا ختمة وأخذ ( في ) « 11 » الدعاء والبكاء والتضرع إلى اللّه عزّ وجلّ والالتجاء « 12 » إليه والناس خلفه يبكون ويتضرعون ، فتاب إلى اللّه عزّ وجلّ وأناب في تلك ( الليلة ) « 11 » نحو السبعين رجلا ، فمنهم من ندم على شرب الخمر ، ومنهم من كان على غير ذلك من الذنوب ، فصاروا كلهم إلى التوبة النصوح بفضل نيته وجميل طويته . وفيها توفي : 213 - أبو الحسن الصقلي « * » الجزيري « 1 » قال أبو سليمان ربيع القطان بخطه : كان أبو الحسن هذا من خيار الناس . ذكر لنا عنه أنه كان على منواله صامتا لا ينطق إلّا بذكر اللّه عزّ وجلّ أو بما يعنيه ، فإذا أقيمت الصلاة تأوّه « 2 » واجتر نفسه وتواجد وقال / : واذهاب عمري في خسارة . قال ربيع القطان : وسمعته يقول : واللّه الذي لا إله إلّا هو ما شيء في وقتي هذا أقرّ لعيني من القدوم على اللّه تعالى ، لأني قد تحقق ظني به ، فقلت له : سررتني واللّه . ودخلنا عليه بداره نعوده عند مسجد أبي زرجونة « 3 » ، فقال لنا : كان عندنا ( يا أبا سليمان ) « 4 » بثغر صقلية رجل يقال له أبو علي الطنجي « 5 » - أنا رأيته وعرفته -
--> ( 11 ) سقطت من ( ب ) ( 12 ) في الأصلين : اللجوء . والمثبت من ( م ) . ( * ) لم نعثر له على ترجمة في غير الرياض . وقد نقل أماري في المكتبة العربية الصقلية ص : 194 - 196 ترجمة أبي الحسن الصقلي عن مخطوطة الرياض ( ب ) . ( 1 ) في الأصول : بالحاء والراء المهملتين ، ولا نستبعد صحة ضبطه بجيم ثم زاي نسبة إلى جزيرة صقلية . ( 2 ) في ( ق ) : فاوه ( 3 ) لعله ينسب إلى أبي زرجونة أحد صلحاء القيروان القائمين على خدمة أحد مساجد القيروان . وكان من أصحاب البهلول بن راشد [ 128 - 183 ] ، ومن معاصري عبد الخالق القتات المتعبد [ ت . 203 ] الرياض 1 : 205 ( ترجمة البهلول ) ، 326 ( ترجمة عبد الخالق ) . ( 4 ) ساقط من ( ب ) ( 5 ) في ( ق ) : بدون اعجام